أبي نعيم الأصبهاني
129
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
العنسي « 1 » باليمن ، فأرسل إلى أبى مسلم فقال له أتشهد أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم رسول اللّه ؟ قال نعم قال فتشهد أنى رسول اللّه ؟ قال ما أسمع . قال فأمر بنار عظيمة فأججت وطرح فيها أبو مسلم فلم تضره ، فقال له أهل مملكته : إن تركت هذا في بلدك أفسدها عليك ، فأمره بالرحيل فقدم المدينة وقد قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واستخلف أبو بكر ، فعقل [ راحلته ] على باب المسجد وقام إلى سارية من سواري المسجد يصلى إليها ، فبصره به عمر ابن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه فأتاه فقال من أين الرجل ؟ قال من اليمن ، قال فما فعل عدو اللّه بصاحبنا الذي حرقه بالنار فلم تضره ، قال ذاك عبد اللّه بن ثوب . قال : نشدتك باللّه أنت هو ؟ قال اللهم نعم ! قال فقبل ما بين عينيه ثم جاء [ به ] حتى أجلسه بينه وبين أبى بكر . وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني من الدنيا حتى أراني في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم [ خليل الرحمن ] عليه السلام . قال : الحوطى قال إسماعيل فانا أدركت قوما من المدادين الذين مدوا من اليمن يقولون لقوم عن عنس : صاحبكم الذي حرق صاحبنا بالنار فلم تضره . أخبرنا ثابت بن أحمد قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عبد الملك مثله والسياق له . * حدثنا محمد بن حيان قال ثنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن واقد قال حدثني أبى قال ثنا ضمرة عن بلال بن كعب العكى . قال : كان الظبي يمر بأبى مسلم الخولاني فيقول له الصبيان أدع اللّه يحبسه علينا نأخذه بأيدينا ، فكان يدعو اللّه عز وجل فيحبسه حتى يأخذوه بأيديهم . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا سعيد بن أسد قال ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه . قال : كان أبو مسلم الخولاني إذا انصرف إلى منزله من المسجد كبر على باب منزله فتكبر امرأته ، فإذا كان في صحن داره
--> ( 1 ) في الأزهرية العنبسى وفي الحجازية العنبشى وهو خطأ والتصحيح عن أنساب السمعاني ، وهو الأسود العنسي الذي ادعى النبوة وقوله : أتشهد أن محمدا رسول اللّه ( إلى قوله ) ما أسمع . في غير الأصل مكرر مرتين وكذا في مختصر الحلية .